الاثنين، 23 نوفمبر 2015

ملح الحياة أن تشعر بالفشل قبل النجاح الكاتبة عقيلة الخنيزي


وبعد ان مضى الوقت ومضيت انا ،،استيقضت على همسً يخبرني بأن الوقت قد حان والقطار سيأتي ولن يعود ثانياً فكل ما علي هو القرار !!!
هكذا نستقبل احلامنا الوردية التي تراودنا ليل نهار للحصول على حياة مرموقة تنبع من عمل مرموق ،، ولعل اولى الاسباب تأتي هي العولمة وما احدثة من ضجة عمرانية وتكنولوجية وغيرها، فهم قلة من يفكر بتحدي نفسه لكي يتميز عن الاخرين ويصل للقمة ،، وقلة من يستغل اسوء الظروف في صالحة دونما ان يشتكي حاله ،،، وقلة ايضاً من يدرس تفاصيل الامور ويضع الخطط المستقبلية ،،
انا هنا اتكلم عن الخطة الاستراتيجية الحياتيه التي تشمل الزواج العمل الدراسة وحتى انجاب الاطفال ،،، فالكثير يترتبط وينجب اطفال ويعمل لكن دونما ان يكون لديه خطه استراتيجة يستثمر بها في حياته العملية والعائلية ومن هنا يصبح الاغلب غير قادر على توفير الضروريات بسبب العمل تحت ضوء الكماليات الاجتماعية !!
فقد لايكون الزواج لديه مهماً او حتى انجاب الاطفال الا انه قد يتزوج بسبب الضغط الاجتماعي !! وقد لايكون مهتماً بأن يسافر الا انه تحت تأثير الضغط الاجتماعي تراه يسافر من اجل عائلته دونما تخطيط مدروس للمبالغ المالية التي ستصرف في سفره وماذا يمكن ان تفعل تلك المبالغ لحياته الحاضره !!
فلو قد امعن الدراسة في حياته لكان استغل ابسط الموراد ليصل إلى القمة دونما الحاجة الى النظر للكماليات ،، انا هنا اتكلم لا اتكلم عن البخل او التقصير على النفس من اجل القمة ولكن اتكلم عن استغلال الموارد وقد يكون الاقلال من السفر احدى هذه الاستغلالات الحاصلة ،،،

واقع مؤلم حين ترا من يقترض المال من اجل الزواج والسفر وبعد الزواج قد يتم الانفصال وهو لازال يسدد ديون زواجه !!! رغم وجود العادات والقيم في بيئتنا العربية الا انني على يقين تام بأن فترة الخطوبة هي فترة تجربة وتأكد من صلاحية الشريك المستقبلي فلو كان غير مناسب لما الخجل من الانفصال لما الاكتراث بكلام الناس فهل هم من سيعانون ام من هو مقبل على زاوج غير مستقر ؟؟ المعضلة هي ان الاغلب يستمر في ظل ظروف غير مناسبة رغم يقينه بوجود الافضل منها وانا هنا اتكلم عملياً واجتماعياً فحتى في بعض الاعمال نرى من يخدم سنوات طويله ويشتكي من قلة المدخول والترقيات وغيرها ولكنه لا يحرك ساكناً لخوفه من المستقبل وما قد يأوي اليه الموضوع ،،، فكل هاجسه هو الخوف من التصعيد المستمر لسوء الحال مما هو عليه وعلى ضوء هذا نستنتج ان الخطط الاستراتيجية الحياتية هي من اهم الخطط المستقبلية فهي شمعة امل للتقدم والتحرك نحو الافضل في استثمار العمل والحياة العائلية من دراسة الاطفال وتكوين البيت وتأسيس العمل التجاري الخاص للوصول لحياة مستقرة ودنما الجلوس على كرسي الانتظار على جانب الملعب وانتظار المدرب ان يشير على اللاعب المناسب !!! كن انت المدرب واللاعب والحكم واترك التعليق لمن هم خارج الملعب فنجاح حياتك وتطلعاتك سيسرده الاخرون في مجالسهم وسيصبح حديث الساعة !!!

تمنياتي للجميع بتكوين حياة مستقرة عملية وعائلية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق